في غزوة بدر جعل أبو ( أبو عبيدة
) يتصدّى لأبي عبيدة ، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلمّا أكثر قصدَه فقتله ،
فأنزل الله هذه الآية000
قال تعالى :"( لا تجدُ قوماً
يؤمنون بالله واليومِ الآخر يُوادُّون مَنْ حادَّ الله ورسوله ولو كانوا
آباءَ هُم أو أبناءَ هم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتبَ في قلوبهم
الأيمان ")000
أبو ذر الغفاري
ألقى الرسول -صلى الله عليه وسلم-
على أبا ذر في يوم سؤال :( يا أبا ذر ، كيف أنت اذا أدركك أمراء يستأثرون
بالفيء )000فأجاب قائلا :( اذا والذي بعثك بالحق ، لأضربن بسيفي )000فقال
له الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أفلا أدلك على خير من ذلك ؟000اصبر حتى
تلقاني )000وحفظ أبو ذر وصية الرسول الغالية فلن يحمل السيف بوجوه الأمراء
الذين يثرون من مال الأمة ، وانما سيحمل في الحق لسانه البتار000
بلال بن رباح
وكان آخر آذان له يوم توفي رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- ، وعندما زار الشام أمير المؤمنين عمر-رضي الله عنه- توسل المسلمون
اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة ، ودعا أمير المؤمنين بلالا
، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها ، وصعد بلال وأذن 000 فبكى الصحابة
الذين كانوا أدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبلال يؤذن ، بكوا كما
لم يبكوا من قبل أبدا ، وكان عمر أشدهم بكاء000
سلمان الفارسي
في الأيام التي كان فيها أميرا على المدائن وهو سائر
بالطريق ، لقيه رجل قادم من الشام ومعه حمل من التين والتمر ، وكان الحمل
يتعب الشامي ، فلم يكد يرى أمامه رجلا يبدو عليه من عامة الناس وفقرائهم
حتى قال له :( احمل عني هذا )000فحمله سلمان ومضيا ، وعندما بلغا جماعة من
الناس فسلم عليهم فأجابوا :( وعلى الأمير السلام )000فسأل الشامي نفسه :(
أي أمير يعنون ؟!)000ودهش عندما رأى بعضهم يتسارعون ليحملوا عن سلمان الحمل
ويقولون :( عنك أيها الأمير )000فعلم الشامي أنه أمير المدائن سلمان
الفارسي فسقط يعتذر ويأسف واقترب ليأخذ الحمل ، ولكن رفض سلمان وقال :( لا
حتى أبلغك منزلك )000
الزبيـر بن العوام /
طلحة بن عبيد الله
طلحة والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت
دموع علي -رضي الله عنه- عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض
المعركة ، وصاح بطلحة :( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت
عرسك في البيت ؟)0ثم قال للزبير :( يا زبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن بمكان كذا ، فقال لك : يا زبير ، الا
تحب عليا ؟؟0فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني
؟؟000فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم )000 فقال
الزبير :( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لاأقاتلك )000
وأقلع طلحة و الزبير -رضي الله عنهما- عن الاشتراك في هذه الحرب ، ولكن
دفعا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا
فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ، وطلحة رماه
مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته 000
عبد الرحمن بن عوف
ثراء عبد الرحمن -رضي الله عنه- كان مصدر إزعاج له
وخوف ، فقد جيء له يوما بطعام الإفطار وكان صائما ، فلما وقعت عليه عيناه
فقد شهيته وبكى ثم قال :( استشهد مصعب بن عمير وهو خير مني فكُـفّـن في
بردة إن غطّت رأسه بدت رجلاه ، وإن غطّت رجلاه بدا رأسه ، واستشهد حمزة وهو
خير مني ، فلم يوجد له ما يُكَـفّـن فيه إلا بردة ، ثم بُسِـطَ لنا في
الدنيا ما بُسـط ، وأعطينا منها ما أعطينا وإني لأخشى أن نكون قد عُجّلـت
لنا حسناتنا )
كما وضع الطعام أمامه يوما وهو جالس مع أصحابه فبكى ،
وسألوه :( ما يبكيك يا أبا محمد ؟)000 قال :( لقد مات رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- وما شبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ما أرانا أخّرنا لما هو
خير لنا )000
صهيب بن سنان
وكان الى جانب ورعه خفيف الروح ، حاضر النكتة ، فقد
رآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- يأكل رطبا ، وكان باحدى عينيه رمد ، فقال
له الرسول -صلى الله عليه وسلم- ضاحكا :( أتأكل الرطب وفي عينيك رمد
)000فأجاب قائلا :( وأي بأس000؟ اني آكله بعيني الأخرى !!)000
معاذ بن جبل
أصيب معاذ -رضي
الله عنه- بالطاعون ، فلما حضرته الوفاة قال :( مرحبا بالموت مرحبا ، زائر
بعد غياب وحبيب وفد على شوق )000ثم جعل ينظر الى السماء ويقول :( اللهم إني
كنتُ أخافك ، لكنني اليوم أرجوك ، اللهم انك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا
وطول البقاء فيها لغرس الأشجار ، وجري الأنهار ، ولكن لظمأ الهواجر،
ومكابدة الساعات ، ومزاحمة العلماء عند حلق الذكر ، اللهم فتقبل نفسي بخير
ما تتقبل به نفسا مؤمنة )000ثم فاضت روحه بعيدا عن الأهل داعيا الى الله
مهاجرا في سبيله
مصعب بن عمير
وخرج مصعب من النعمة الوارفة التي كان يعيش فيها
مؤثرا الفاقة ، وأصبح الفتى المُعَطّر المتأنق لا يُرى إلا مرتديا أخشن
الثياب ، يأكل يوما ويجوع أيام ، وقد بصره بعض الصحابة يرتدي جلبابا مرقعا
باليا ، فحنوا رءوسهم وذرفت عيونهم دمعا شجيا ، ورآه الرسول -صلى الله عليه
وسلم- وتألقت على شفتيه ابتسامة جليلة وقال :( لقد رأيت مُصعبا هذا وما
بمكة فتى أنْعَمُ عند أبويه منه ، ثم ترك ذلك كله حُبّا لله ورسوله )
عبدالله بن عمرو بن
حرام
كان حب عبدالله بن عمرو بن حرام بل شغفه للموت في
سبيل الله منتهى أطماحه وأمانيه ، ولقد أنبأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
عنه بعد استشهاده يوم أحد نبأ عظيم يصور شغفه بالشهادة فقال -عليه الصلاة
والسلام- لولده جابر يوما :( يا جابر : ما كلم الله أحدا قط الا من وراء
حجاب ، ولقد كلم كفاحا -أي مواجهة- 000فقال له :( يا عَبْدِي ، سَلْنِي
أعْطِيك )000 فقال :( يا رب ، أسألك أن تردنـي الى الدنيا ، لأقتـل في
سبيلك ثانيـة )000قال الله له :( إنّهُ قَدْ سَبَقَ القَوْلُ مِنّي :
أنَّهُم إليّها لا يَرْجِعُون )000قال :( يا رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا
من نعمة )000